علي أصغر مرواريد
166
الينابيع الفقهية
وإذا قال لغيره : يا زاني ، وأقيم عليه الحد ثم قال ذلك ثانيا كان عليه الحد أيضا ثانيا ، فإن قال له ذلك ثالثا كان عليه أيضا الحد ثالثا ، فإن قال له : الذي قلته لك كان صحيحا ، كان عليه التعزير ولم يجب عليه حد . وإذا قال له دفعات كثيرة واحدة بعد أخرى : يا زاني ، ولم يقم عليه في شئ منها حد لم يكن عليه غير حد واحد . وإذا أقيم على انسان حد ثلاث مرات وجب عليه القتل في الرابعة . وإذا قال لجماعة من الرجال أو النساء أو الرجال والنساء : يا زناة ، أو قد زنيتم ، أو زنوا ، وجاؤوا به مجتمعين وجب لهم عليه حد واحد وإن جاؤوا به مفترقين كان عليه لكل واحد منهم حد واحد . وإذا قال لغيره : قد زنيت بفلانة ، وكانت المرأة ممن يجب الحد لها كان عليه حدان : حد للرجل وحد للمرأة ، وإذا قال له : قد لطت بفلان ، كان عليه من الحد أيضا مثل ذلك . فإن كان الرجل أو المرأة غير بالغة أو كانا بالغين ولم يكونا حرين أو لم يكونا مسلمين كان عليه الحد لقذفه إياه والتعزير لأنه نسبه إلى المذكورين . وإذا قال لرجل : يا زوج الزانية ، أو زنت زوجتك ، وجب الحد للزوجة وكان لها المطالبة بذلك أو العفو إن كانت حية ، فإن كانت ميتة كان ذلك لأوليائها وليس للزوج شئ في الحد . وإذا قال لمملوك أو كافر : يا بن الزانية ، أو يا بن الزاني ، وكان أبواه حرين مسلمين كان عليه الحد لأن الحد لمن يواجهه بالقذف فكان له الحد كاملا . وإذا قال لمسلم : يا بن الزانية ، أو أمك زانية ، وكانت الأم كافرة أو مملوكة كان عليه الحد لحرمة ولدها الحر المسلم . وإذا تقاذف بعض أهل الذمة بعضا كان عليهم التعزير ولا حد عليهم ، وكذلك الحكم في العبيد والصبيان . وإذا قال لابن الملاعنة : يا بن الزانية ، أو قد زنت بك أمك ، كان عليه الحد لأمه .